تقارير

الجزائر تنشر بيانا زعمت فيه دعم منظمة التعاون الإسلامي لتقرير المصير في الصحراء.. والمنظمة تفند ذلك بنشر بيانها الأصلي


الصحيفة من الرباط





الخميس 24 مارس 2022



14:15

تابعونا على



نشرت وكالة الأنباء الجزائرية مؤخرا قصاصة تتحدث فيها عن أن الإعلان الختامي للاجتماع السابع والأربعين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي احتضنته الجزائر يومي 13 و14 مارس، أعلن مساندته لـ”استفتاء تقرير المصير” بالصحراء، موردة أن الدول الأعضاء تحدثت عن ما أسمته وجود “حرب” في المنطقة، لكن بالعودة إلى نص الإعلان المنشور عبر الموقع الرسمي للمنظمة يتأكد أنه لا يتضمنه مطلقا هذه المعطيات.

وجاء في قصاصة الوكالة المُعبرة عن التوجهات الرسمية للدولة الجزائرية “أعربت دول الاتحاد عن انشغالها من عودة الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو، وأكدت على ضرورة عودة طرفي النزاع إلى المفاوضات المباشرة ودون شروط مسبقة تحت قيادة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة دي مستورا ودعم الاتحاد الإفريقي، قصد تطبيق قرارات مجلس الأمن وتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي إسهاما في استتباب السلام والاستقرار في شمال إفريقيا”.

وصاغت الوكالة هذا النص باللغة نفسها المستخدمة من طرف الخارجية الجزائرية من أجل تسويق موقفها من قضية الصحراء، بحيث اعتمدت على إبراز وجود “حالة حرب بين المغرب والبوليساريو” وهو ما تحاول إقناع العالم به منذ تدخل الجيش المغربي في الكركارات بتاريخ 13 نونبر 2020، الأمر الذي لا تقره الأمم المتحدة ولا بعثتها في الصحراء “المينورسو”، كما تحدثت عن “طرفي النزاع” باعتبار الأمر يقتصر على الرباط والجبهة الانفصالية وأن الجزائر ليست طرفا فيه.

غير أن كل ذلك لم يرد في إعلان منظمة التعاون الإسلامي، إذ بالرجوع إلى نصه نجد أن أقصى تعبير استعمله للإشارة إلى النزاعات الحدودية بين الدول هو “التأكيد على “ضرورة احترام سيادة واستقرار وسلامة كل دولة عضو في الاتحاد طبقا للشرعية الدولية”، والدعوة إلى “توحيد الأمة الإسلامية والابتعاد عن الطائفية والفئوية والعرقية”، وبقراءة النص كاملا يتضح أنه لم يتطرق نهائيا إلى قضية الصحراء، كما حث في موضع آخر على “مواصلة وتكثيف الجهود لإيجاد حل سلمي دائم للنزاعات بين الأشقاء في عالمنا الإسلامي”.

ولم يتحدث الإعلان إطلاقا عن قضية الصحراء بأي صيغة صريحة ولا بأي إشارة ضمنية واضحة، في الوقت الذي تطرق نصا إلى قضايا مناطق أخرى من قبيل إعلان “الدعم الثابت للقضية الفلسطينية وحماية القدس الشريف وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، بما فيها تقرير مصيره والعودة إلى أراضيه”، مجددا دعمه لمبادرة السلام العربية التي تنص مضامينها على حل الدوليتن، كما تحدث بشكل صريح عن معاناة “الروهينغا” وأدان الإرهاب في منطقة الساحل وشرق إفريقيا وإلى مواجهة التطرف في الصومال وشمال الموزمبيق.

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى